يتشرف متحف محمود درويش
بدعوتكم لحضور أمسية الأديب
محمود شقير
يتشرف متحف محمود درويش بدعوتكم لحضور
افتتاح معرض رسومات "الجدارية"
تحتفي فلسطين في الثالث عشر من شهر آذار من كل عام بعيد ميلاد الشاعر الفذ محمود درويش، الذي تحّول إلى عيد للثقافة الفلسطينية، بكل ما يختزنه هذا الإدغام من...
قال لي صاحبي، والضبابُ كثيفٌ
على الجسر:
هل يُعْرَفْ الشيءُ من ضدّهِ؟
قلت: في الفجر يتِّضحُ الأمرُ
قال: وليس هنالك وقتٌ أَشدّ
التباساً من الفجر،
فاترك خيالك للنهر /
في زرقة الفجر يُعْدَمُ في
باحة السجن, أو قرب حرش الصنوبر
شابٌ تفاءل بالنصر /
في زرقة الفجر ترسم رائحةُ الخبز
خارطةً
نيويورك / نوفمبر / الشارعُ الخامسُ /
الشمسُ صَحْنٌ من المعدن المتطاير /
قُلْتُ لنفسي الغريبة في الظل:
هل هذه بابل أم سدوم؟
هناك، على باب هاوية كهربائيَّةٍ
بعُلوِّ السماء، التقيتُ بإدوارد
قبل ثلاثين عاماً،
وكان الزمان
أَنا هُوَ ، يمشي أَمامي وأَتبعُهُ
لا أَقول له: ههنا ، ههنا
كان شيء بسيط لنا:
حَجَرٌ, أَخضَرٌ، شَجَرٌ. شارعٌ
قَمَرٌ يافعٌ. واقعٌ لم يعد واقعاً.
هو يمشي أمامي
وأمشي على ظلِّه تابعاً ..
كلما أسرع ارتفَعَ الظلُّ فوق التلال
وغطَّى صنَوْبرةً في الجنوب
وصفصافةً في الشمال،
ألم نفترق؟ قلتُ،
نهارَ الثُّلاثاء, والجوُّ صافٍ, أَسيرُ
علي شارعٍ جانبيّ مُغَطّى بسقف من
الكستناء... أسير خفيفاً خفيفاً كأني
تبخَّرتُ من جسدي, وكأني علي موعد
مع إحدى القصائد. أنظر في ساعتي
شارداً. أتصفَّحُ أوراق غيم بعيد
تدوِّن فيه السماءُ خواطرَ عليا, أُقلِّبُ
أحوال قلبي علي شجر الجوز: خال ٍ
من الكهرباء ككوخ
اُلآن بَعْدَكِ... عند قافيةٍ مناسبةٍ
ومنفى، تُصلح الأشجارُ وقفتها وتضحك.
إنه صيف الخريف... كَعُطْلَةٍ في غير
موعدها، كثقبٍ في الزمان، وكانقطاعٍ
في نشيدِ
صيف الخريف تَلفُّتُ الأيام صَوْبَ حديقةٍ
خضراءَ لم تنضج فواكهُها، وصَوْب حكايةٍ
لم تكتمل: ما زال فينا نَوْرسان يُحَلِّقان
من البعيد إلى
وأنتِ معي، لا أَقول: هنا الآن
نحن معاً. بل أَقول: أَنا، أَنتِ،
والأَبديةُ نسبح في لا مكانْ
هواءٌ وماءٌ . نفكُّ الرموز. نُسَمِّي،
نُسَمَّى، ولا نتكلّم إلاّ لنعلم كم
نَحْنُ نَحْنُ... وننسى الزمانْ
ولا أَتذكَّرُ في أَيَّ أرضٍ وُلدتِ،
ولا أَتذكر من أَيّ أَرض بُعثتُ.
هواءٌ وماء، ونحن على
لم تأتِ. قُلْتُ: ولنْ...إذاً
سأعيد ترتيب المساء بما يليق بخيبتي
وغيابها:
أطفـأتُ نار شموعها،
أشعلتُ نور الكهرباء ،
شربتُ كأس نبيذها وكسرتُهُ،
أَبدلتُ موسيقى الكمنجات السريعةِ
بالأغاني الفارسيّة.
قلت: لن تأتي. سأنضو رَبْطَةَ
العنق الأنيقة [هكذا أرتاح أكثر]
أرتدي بيجامة زرقاء. أمشي حافياً
لو
هي لا تحبُّكَ أَنتَ
يعجبُها مجازُكَ
أَنتَ شاعرُها
وهذا كُلُّ ما في الأَمرِ/
يُعجبُها اندفاعُ النهر في الإيقاعِ
كن نهراً لتعجبها!
ويعجبُها جِماعُ البرق والأصوات
قافيةً....
تُسيلُ لُعَابَ نهديها
على حرفٍ
فكن أَلِفاً... لتعجبها!
ويعجبها ارتفاعُ الشيء
من شيء إلى ضوء
ومن ضوءٍ إلى جِرْرْسٍ
ومن
هِيَ: هل عرفتَ الحبَّ يوماً؟
هُوَ: عندما يأتي الشتاء يمسُّني
شَغَفٌ بشيء غائب، أُضفي عليه
الاسمَ , أَيَّ اسمٍ , وأَنسى...
هي: ما الذي تنساه؟ قُلْ!
هو: رَعْشَةُ الحُمَّى، وما أهذي به
تحت الشراشف حين أَشهق : دَثِّريني
دثِّريني!
هي: ليس حُباً ما تقول
هو: ليس حباً ما أَقول
هي: هل شعرتَ برغبة